فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 624

يرى الباحث أن سؤال الله سيدنا موسى (- عليه السلام -) عنها فيه دلالة على أن هذه العصا لم تكن عصا عادية، وأن الله قد أودع فيها مكنونات أسراره.

وقد كانت المعجزة في العصا من عدة وجوه:

أولا ـ تحولها إلى حية تسعى قال تعالى: {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} (( 1 ) ). وقال تعالى: {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ} (( 2 ) ). وقول تعالى:

{وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} (( 3 ) ).

ثانيًا ـ في تلقفها لحيات السحرة. قال تعالى: {وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا} (( 4 ) ). وقال تعالى: {أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} (( 5 ) ).

ثالثًا ـ ضرب بها البحر فشق طريقًا له ولقومه. قال تعالى: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى} (( 6 ) ).

رابعًا ـ استخدم العصا في ضرب الحجر. قال تعالى: {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ} (( 7 ) ).

ونقل الرازي عن الشيخ أبي القاسم الأنصاري ـ رَحِمَه الله ـ"وذلك الخوف من أقوى الدلائل على صدقه في النبوة، لأن الساحر يعلم أن الذي أتى به تمويه فلا يخافه البتة" (( 8 ) ).

والمعجزة الثانية بياض اليد من غير سوء:

(1) سُوْرَة (طَه) : الآية 20.

(2) سُوْرَة الأَعْرَافِ: الآية 107.

(3) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 31.

(4) سُوْرَة (طَه) : الآية 69.

(5) سُوْرَة الأَعْرَافِ: الآية 117.

(6) سُوْرَة (طَه) : الآية 117.

(7) سُوْرَة البَقَرَةِ: الآية 77.

(8) مفاتيح الغيب: 11/ 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت