فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 624

{وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي}

قال: رب إني قتلت من قوم فرعون نفسًا فأخاف إن أتيتهم ولم أُبِنْ عن نفسي بحجة أن يقتلوني، لأن ما في لساني من عقدة يحول بيني وبين ما أريد من الكلام، وأخي هارون هو أَفْصَحُ مني لسانًا واحسن بيانًا فأرسله معي عونًا يلخص بلسانه الفصيح وجوه الدلائل ويجنب الشبهات ويجادل هؤلاء الجاحدين المعاندين، وإني أخاف أن يكذبوني ولساني لا يطاوعني حين المحاجة، فأجابه سبحانه وتعالى: سنقويك ونعينك بأخيك ونجعل لكما سلطانًا عظيمًا وغلبة على عدوكما، فلا يصلون إليكما بوسيلة من وسائل الغلبة (( 1 ) ).

هل كان سيدنا هارون نبيًا:

لقد وردت آيات كثيرة في القران الكريم تؤكد على نبوة هارون (- عليه السلام -) منها:

قال تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} (( 2 ) ).

قال تعالى: {وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمْ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي} (( 3 ) )، فإرشاده لهم باتباعه يدل على أنه نبي.

(1) تفسير المراغي: 20/ 57.

(2) سُوْرَة النِّسَاءِ: الآية 163.

(3) سُوْرَة (طَه) : الآية 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت