قال تعالى {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (( 1 ) ).
تحليل الألفاظ
1. {تَزْعُمُونَ} :
الزَّعْم والزِّعم والزُّعْم ثلاث لغات القول زَعَمَ زَعْمًا وزُعْمًا وزِعْمًا، أي: قال. وقيل: هو القول يكون حقًا ويكون باطلًا.
وقال الليث: سمعت أهل العربية يقولون: إذا قيل: ذكر فلان كذا أو كذا، فإنما يقال ذلك للأمر يستيقن أنه حق، وإذا شك فيه فلم يدر لعله كذب أو باطل. قيل: زعم فلان. وقيل: الزعم الظن. وقيل: الكذب (( 2 ) ).
قال الراغب الأصفهاني: الزعم حكاية قول يكون مظنة للكذب ولهذا جاء في القرآن في كل موضع ذم القائلين به (( 3 ) ).
2. {أَغْوَيْنَا} :
غَوَى الغَيَّ الظَّلال والخيبة. غَوَى بالفتح غَيًَّا وغَوِى غِوَايَة، فعن أبي عبيد: ضلَّ ورجل غاوٍ وغَوٍ وغَوَى وغَيَّان ضَالّ وإِغْواء. قال ابن الإعرابي: الغَيّ الفساد (( 4 ) ).
قال الراغب الأصفهاني:"الغَيُّ جهل من اعتقاد فاسد" (( 5 ) ).
3. {تَبَرَّأْنَا} :
قال الراغب: برأ أصل البُرْء والبَراء والتَّبِّري مما يكره مجاوزته ولذلك. قيل: بَرَأْتُ من المرض، وبَرَأتُ من فلان، وتَبَرَّأتُ وأبْرَأتُه وأَبْرَأتُه من كذا، وبَرَأتُه، ورجل بَرِئ وقوم بُرَاء وبَرِيئُون (( 6 ) ).
4. {فَعَمِيَتْ} :
(1) سُوْرَة آلِ عِمْرَانَ: الآية 175.
(2) لِسَان العَرَب: مَادة (زعم) 12/ 264.
(3) معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص 217.
(4) لِسَان العَرَب: مَادة (غوي) 15 /140.
(5) معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص 380.
(6) معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص 38.