أولًا. دلت الآيات على الاختيار الدال على ربوبيته تعالى ووحدانيته وكمال حكمته وعلمه وقدرته، فلا أحد يشاركه في اختياره، ولا فيما يفضله جل وعلا، فخلق الخلق، وجعل الأفضلية من بين خلقه للإنسان على كثير ممن خلق تفضيلًا قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} (( 1 ) ). ويهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء ذكورًا، قال تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِير ٌ} (( 2 ) ).
(1) سُوْرَة الإِسْرَاءِ: الآية 70.
(2) سُوْرَة الشُّورَى: الآيتان 49 - 50.