ثانيًا. أشارت الآية إلى سنة (الاستخارة) التي علمها رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) لأصحابه الكرام، قال بعض العلماء: لا ينبغي لأحد أن يقدم على أمر من أمور الدنيا حتى يسأل الله الخيرة في ذلك، بأن يصلي ركعتين صلاة الاستخارة يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} (( 1 ) )، وفي الركعة الثانية {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (( 2 ) )، واختار بعض المشايخ أن يقرا في الركعة الأولى {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ} (( 3 ) )، وفي الركعة الثانية {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (( 4 ) )، وكلٌ حسن، ثم يدعو بهذا الدعاء بعد السلام.
وهو ما أخرجه البخاري، والترمذي، والبيهقي من حديث جابر (- رضي الله عنه -) (( 5 ) ).
(1) سُوْرَة الكافرون: الآية 1.
(2) سُوْرَة الإخلاص: الآية 1.
(3) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 68.
(4) سُوْرَة الأَحْزَابِ: الآية 36.
(5) صَحِيْح البُخَارِي: باب ما جاء في التطوع 1 /391 رقم (1109) . سنن الترمذي: 2 /345. السنن الكبرى (البيهقي) : 3/ 52.