فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 624

فمن حارب الإسلام خفيةً أو ظاهرًا منفردًا أو مع جماعة فهو عدو المسلمين، وكل من أعانه من المسلمين فهو مرتد قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} (( 1 ) )، فقد نفى الله جل وعلا الإيمان نفيًا مطلقًا عن الذين يوادون من حاد الله ورسوله. وقال تعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ} (( 2 ) ).

فالآية تكشف عن تلك النوايا الخبيثة وتحارب الجرائم التي تنال من جسم الأمة وتفتك بقوتها والولاء للمؤمنين يكون بمحبتهم ونصرتهم والنصح لهم والدعاء لهم والسلام عليهم وزيارة مريضهم وتشييع ميتهم وإعانتهم والرحمة بهم.

والبراءة من الكفار تكون ببغضهم دينًا، ومفارقتهم وعدم الركون إليهم والحذر من التشبه بهم، وتحقيق مخالفتهم شرعًا، ولما كانت موالاة الكفار تقع على شُعب متفاوتة وصور مختلفة، لذا فإن الحكم فيها ليس حكمًا واحدًا، فإن من هذه الشُّعب والصور ما يوجب الردة ونقض الإيمان بالله، ومنها ما هو دون ذلك من المعاصي (( 3 ) ).

الإجماع، أجمع المسلمون قديمًا وحديثًا على تحريم معاونة الكافرين بأي شكل من أشكال المعاونة للأدلة التي سقناها فيما مضى:

(1) سُوْرَة المُجَادَلَةِ: الآية 22.

(2) سُوْرَة آلِ عِمْرَانَ: الآية 28.

(3) رسالة الولاء والبراء. عبد العزيز القحطاني. الطبعة الأولى. دار الدعوة للنشر والتوزيع. 1998 م.: ص 3 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت