فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 624

وقوله تعالى: {وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ} (( 1 ) )وقوله تعالى: {وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ} (( 2 ) )يحملان المعنى ذاته في تواصل الرسالة بين موسى ومحمد ـ عَلَيْهما الصَلاة والسَّلام ـ.

أما قوله تعالى: {لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ} (( 3 ) )فهو نص خاص بأن رسالة مُحَمَّد (- صلى الله عليه وسلم -) كانت متواصلة مع رسالة موسى (- عليه السلام -) من خلال سياق الفعل المضارع (لتنذر) .

وقوله تعالى: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ} (( 4 ) )خاص بأن عدم الاستجابة لرسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) مثل عدم الاستجابة التي قام بها فرعون وقومه لموسى (- عليه السلام -) في العاقبة والمآل. وقوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِين} (( 5 ) )من أعظم الأدلة على صدق ما عرضنا في هذا المطلب كون هؤلاء الذين أوتوا الكتاب من قبل مُحَمَّد (- صلى الله عليه وسلم -) كانوا من قبل مسلمين، وهذا دليل ما بعده دليل على المناسبة التواصلية بين الرسالتين.

وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا} (( 6 ) )مما اختلفت فيه العلماء بين أن يكون أمها (أم القرى) ، أو أي مدينة كبيرة على ما قدمنا بيان ذلك فيما مضى، فإذا كان النص محتملًا لهذه المعاني المتواصلة المتقاربة دل على صدق الرسالتين، رسالة مُحَمَّد (- صلى الله عليه وسلم -) ، ورسالة موسى (- عليه السلام -) .

(1) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 45.

(2) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 46.

(3) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 46.

(4) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 50.

(5) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 53.

(6) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت