فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 289

"لا صلاة إلا بطهور"1"لا صيام لمن لم يبيت النية"2. قال الحنفية: هو مجمل لتردده بين المعنى اللغوي والشرعي والحق أن كلام الشارع يحمل حقيقة على الموضوعات الشرعية فالموضوعات اللغوية في مقابلته مجاز. ومنها:"إنما الأعمال بالنيات"3. قالوا إن الأعمال مبتدأ وبالنيات متعلق بمحذوف متردد بين تقدير الصحة أو الكمال. والحق أنه لا تردد لأن المراد نفي فائدة العمل وجد واه بدون النية فتبقى صحته متعينة للتقدير وقد أشبعنا الكلام عليه في شرحنا عمدة الأحكام الحديثية ومنها قوله عليه السلام:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"4. فإنه ليس المراد منه رفع الخطأ والنسيان حتى يكون مجملا بل المراد أن المرفوع حكم الخطأ والنسيان.

فصل: وأما المبين فهو ضد المجمل فيقال في تعريفه هو اللفظ الناص على معنى غير متردد متساو. وقال الآمدي المبين قد يراد به الخطاب المستغنى بنفسه عن بيان قد يراد به ما يحتاج إلى البيان عند وروده عليه كالمجمل وغيره وهنا أربعة ألفاظ مجمل وإجمال ومبين وبيان. فالمجمل تقدم تعريفه والإجمال إرادة التردد من المتكلم والنطق باللفظ على وجه يقع فيه التردد والمبين اللفظ الدال من غير تردد كما مر آنفا يطلق على فعل المبين وعلى الدليل وعلى المدلول ولذلك قال الصيرفي: هو إخراج

1 رواه البخاري في كتاب الوضوء، باب: لاتقبل صلاة بغير طهور، والترمذي في كتاب الطهارة، باب: 1، والنسائي في كتاب الطهارة، باب: فرض الوضوء، وابن ماجه في كتاب الطهارة، باب: لايقبل الله صلاة بغير طهور، والدرامي في كتاب الوضوء، باب: لاتقبل صلاة بغير طهور، وأحمد في"م2/ص20".

2 رواه الزيلعي في نصب الراية"2: 433".

3 رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب: ماجاء أن العمال بالنية وبالحسبة، ومسلم في كتاب الإمارة، باب: 155، وأبو داود في كتاب الطلاق، باب: فيما عني به الطلاق والنيات، والترمذي في كتاب فضائل الجهاد، باب: 16، والنسائي في كتاب الطهارة، باب: النية في الوضوء وابن ماجه في كتاب الزهد، باب: النية ، وأحمد في"م1/ص25".

4 رواه ابن ماجه في كتاب الطلاق، باب: طلاق المكره والناسي وفيه"تجاوز عن"بدل"رفع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت