فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 289

العادل"1 باطل ليس له أصل بإسناد صحيح ولا سقيم. قلت أورد في الفروع هذه الحكاية مبهمة وهي إنما كانت يمين الشيخ أبي عمر المقدسي فإنه هو الذي قال وانصر الملك العادل فرد عليه اليونيني فاحتج أبو عمر بالحديث فأنكره اليونيني وبين بطلانه قال في الفروع ولم يمنع جماعة التسمية بالملك انتهى. ومنع أبو عبد الله القرطبي في كتابه شرح الأسماء الحسنى من النعوت التي تقتضي التزكية والثناء كزكي الدين ومحيي الدين وعلم الدين وشبه ذلك وقال أحمد بن النحاس الدمياطي الحنفي ثم الشافعي في كتابه تنبيه الغافلين عند ذكر المنكرات فمنها ما عمت به البلوى في الدين من الكذب الجاري على الألسن وهو ما ابتدعوه من الألقاب كمحيي الدين ونور الدين وعضد الدين وغياث الدين ومعين الدين وناصر الدين ونحوها من الكذب الذي يتكرر على الألسنة حال النداء والتعريف والحكاية وكل هذا بدعة في الدين ومنكر انتهى."

وقال ابن القيم وقد كان جماعة من أهل الدين يتورعون عن إطلاق قاضي القضاة وحاكم الحكام قال وكذلك تحرم التسمية بسيد الناس وسيد الكل كما يحرم بسيد ولد آدم انتهى. أي لأنه لا يليق إلا به صلى الله عليه وسلم وقد توسط الحجاوي في إقناعه فقال ومن لقب بما يصدق فعله للقبه جاز ويحرم ما لم يقع على مخرج صحيح على أن التأويل في كمال الدين وشرف الدين كمله وشرفه قاله ابن هبيرة هذا كلامه. ومن اصطلاح الفقهاء التسمية بشيخ الإسلام وكان العرف بيما سلف أن هذا اللفظ يطلق على من تصدر للإفتاء وحل المشكلات فيما شجر بين الناس من النزاع والخصام من الفقهاء العظام والفضلاء الفخام كشيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني وصاحب المغني وغيرهما. وقال السخاوي في كتاب له سماه الجواهر كان السلف يطلقون شيخ الإسلام على المتبع لكتاب الله وسنة رسوله مع التبحر في العلوم من المعقول والمنقول. قال: وقد يوصف به من طال عمره في الإسلام فدخل في عداد من شاب في الإسلام كانت له نورا ولم تكن هذه اللفظة مشهورة بين القدماء بعد الشيخين الصديق والفاروق فإنه ورد وصفهما بذلك ثم اشتهر به جماعة من علماء السلف حتى ابتذلت على رأس المائة الثامنة فوصف بها من لا يحصى وصارت لقبا لمن ولي القضاء الأكبر ولو عري عن العلم والسن هذا كلامه ثم صارت

1 رواه السيوطي في الدرر المنتثرة"170"، والألباني في السلسلة الضعيفة"997"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت