أمر الله تعالى بقتال أهل الكتاب ابتداءً؛ حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية، ودلت السنة المطهرة؛ على أنه يلحق بهم المجوس في ذلك، كما في أخذه صلى الله عليه وسلم الجزية من مجوس هجر [203] .
وفي قبول الجزية من غير المجوس وأهل الكتاب؛ خلاف بين أهل العلم ليس هذا موضع تفصيله، كما أن لأهل الذمة أحكامًا ذكرها الفقهاء عند حديثهم عن الجهاد، وبيان كيفية معاملة أصناف الكفار، وليس هذا موضع بسط الحديث في ذلك أيضًا.
غير أننا نريد في هذا الفصل أن نعرج باختصار على بعض ما ذكره المؤلف في حديثه عن الذمة وأحكامها، مبينين بحول الله ما فيه من مخالفة للنصوص الشرعية وإجماع الأمة.
[203] أخرجه البخاري (3157) وأبو داود (3043) والترمذي (1586) من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.