الصفحة 173 من 236

سرية

ولما رجع عليه الصلاة والسلام إلى المدينة أرسل قيس بن سعد في أربع مئة ليدعو صُداء -قبيلة تسكن اليمن- إلى الإسلام، فجاء إلى رسول الله رجل منهم، فقال: يا رسول الله، إني جئتك وافدًا عمن ورائي، فاردد الجيشَ وأنا لك بقومي، فأمر عليه الصلاة والسلام بردّ الجيش.

وفود صُدَاء

وخرج الرجل إلى قومه فقدم بخمسة عشر رجلًا منهم، فنزلوا ضيوفًا على سعد بن عبادة، ثم بايعوا رسول الله على الإسلام، وقالوا: نحن لك على من وراءنا من قومنا، ولما رجعوا فشا فيهم الإسلام، وقدم على رسول الله منهم مئة في حجة الوداع.

سرية بشر بن سفيان العدوي

ثم أرسل عليه الصلاة والسلام بشر بن سفيان العدوي إلى بني كعب من خزاعة لأخذ صدقات أموالهم، فمنعهم بنو تميم المجاورون لهم من أداء ما فُرِضَ عليهم، فلما علم بذلك رسول الله أرسل إليهم عيينة بن حصن في خمسين فارسًا من الأعراب، فجاءهم وحاربهم، وأخذ منهم أحد عشر رجلًا، وإحدى وعشرين امرأة، وثلاثين صبيًّا، وتوجه بالكل إلى المدينة، فأمر عليه الصلاة والسلام بجعلهم في دار رَمْلَة بنت الحارث1.

وفود تميم

فجاء في أثرهم وفد تميم، وفيه عُطارد بن حاجب، والزّبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم، فجلسوا ينتظرون الرسول، فلما أبطأ عليهم نادَوا من وراء الحجرات بصوت جَافٍ: يا محمد، اخرج إلينا نفاخرك، فإن مدحنا زَيْن، وإن ذمَّنا

ـــــــ

1 طبقات ابن سعد: ج2 ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت