الصفحة 24 من 236

ومنهم: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الهاشمي، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو فسماه عليه الصلاة والسلام عبد الرحمن.

ومنهم: سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري القرشي، ولما علمت أمه حَمْنَة بنت أبي سفيان بن أمية بإسلامه قالت له يا سعد، بلغني أنك قد صبأت، فوالله لا يظلني سقف من الحر والبرد، وإن الطعام والشراب علي حرام حتى تكفر بمحمد. وبقيت كذلك ثلاثة أيام فجاء سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكا إليه أمر أمه فنزل في ذلك تعليمًا قول الله تعالى في سورة العنكبوت: {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [العنكبوت: 8] . وصاه جل ذكره بوالديه وأمره بالإحسان إليهما مؤمنين كانا أو كافرين، أما إذا دعواه للإشراك فالمعصية متحتمة؛ لأن كل حق -وإن عظم- ساقط هنا، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ثم قال: {إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} من آمن منكم ومن أشرك، فأجازيكم حق جزائكم، وفي ختام هذه الآية فائدتان: التنبيه على أن الجزاء إلى الله فلا تحدث نفسك بجفوتهما لإشراكهما، والحض على الثبات في الدين لئلا ينال شر الجزاء في الأخرى.

ومنهم: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي القرشي، وقد كان عرف من الرهبان ذكر الرسول وصفته، فلما دعاه أبو بكر وسمع من رسول الله ما نفعه الله به، ورأى الدين متينًا بعيدًا عما عليه العرب من المثالب، بادر إلى الإسلام.

وممن سبقوا إلى الإسلام: صهيب الرومي، وكان من الموالي، وعمار بن ياسر العنسي، وقد قال رضي الله عنه: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وأمرأتان وأبو بكر. وكذلك أسلم أبوه ياسر وأمه سمية.

ومن السابقين الأولين: عبد الله بن مسعود، كان يرعى الغنم لبعض مشركي قريش، فلما رأى الآيات الباهرة وما يدعو إليه عليه السلام من مكارم الأخلاق، ترك عبادة الأوثان ولزم رسول الله، وكان رضي الله عنه كثير الدخول على الرسول لا يحجب، ويمشي أمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، ويلبسه نعليه إذا قام، فإذا جلس أدخلهما في ذراعيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت