الصفحة 4 من 236

جرهم. ابن النضر، من زوجه عاتكة بنت عَدْوَان من قيس عَيْلَان ابن كنانة، من زوجه بَرَّة بنت مر بن أدّ، ابن خزيمة، من زوجه عَوانة بنت سعد بن قيس عيلان.

ابن مدركة، من زوجه سلمى بنت أسلم من قضاعة. ابن إلياس، من زوجه خِنْدِف المضروب بها المثل في الشرف والمنعة. ابن مضر، من زوجه الرباب بنت جندة بن معد. ابن نزار، من زوجه سَودة بنت عَك. ابن معد، من زوجه مُعَانة بنت جوشم من جرهم. ابن عدنان.

هذا هو النسب المتفق على صحته من علماء التاريخ والمحدثين، أما النسب فوق ذلك فلا يصح فيه طريق. غاية الأمر أنهم أجمعوا على أن نسب الرسول صلى الله عليه وسلم ينتهي إلى إسماعيل بن إبراهيم أبي العرب المستعربة1. نسب شريف كما ترى: آباء طاهرون وأمهات طاهرات، لم يزل عليه السلام ينتقل من أصلاب أولئك إلى أرحام هؤلاء حتى اختاره الله هاديًا مهديًّا من أوسط العرب نسبًا، فهو من صميم قريش التي لها القدم الأولى في الشرف وعلو المكانة بين العرب، ولا تجد في سلسلة آبائه إلا كرامًا ليس فيهم مسترذل بل كلهم سادة قادة، وكذلك أمهات آبائه من أرفع قبائلهن شأنًا، ولا شك أن شرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة، وكل اجتماع بين آبائه وأمهاته كان شرعيًّا بحسب الأصول العربية، ولم ينل نسبه شيء من سفاح الجاهلية بل طهره الله من ذلك والحمد لله.

زواج عبد الله بآمنة وحملها:

كان عبد الله بن عبد المطلب من أحب ولد أبيه إليه، فزوجه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب، وسِنُّه ثماني عشرة سنة، وهي يومئذٍ من أفضل نساء قريش نسبًا وموضعًا، ولما دخل عليها حملت بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يلبث أبوه أن توفي بعد الحمل بشهرين، ودفن بالمدينة عند أخواله بني عدي بن النجار2، فإنه كان قد ذهب بتجارة إلى الشام، فأدركته منيته بالمدينة وهو راجع، ولما تمت مدة حمل آمنة وضعت ولدها، فاستبشر العالم بهذا المولود الكريم الذي بث في أرجائه روح الآداب

ـــــــ

1 انظر السيرة النبوية لابن هشام، تحقيق طه عبد الرءوف سعد، ط/1/ بيروت - دار الجيل/ 1411هـ /: ج1 ص 89 وما بعدها.

2 وهم من القبائل الأنصارية في المدينة المنورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت