الصفحة 41 من 236

نسوة، وهم: عثمان بن عفان وزوجه رقية بنت رسول الله، وأبو سلمة وزوجه أم سلمة، وأخوه لأمه أبو سَبْرَة بن أبي رُهم، وزوجه أم كلثوم، وعامر بن ربيعة وزوجه ليلى، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وزوجه سهلة بنت سهيل، وعبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن مظعون، ومصعب بن عمير، وسهيل ابن البيضاء، والزبير بن العوام، وجلهم من قريشن وكان عليهم -فيما روى ابن هشام- عثمان بن مظعون، فساروا على بركة الله، ولما انتهوا إلى البحر، استأجروا سفينة أوصلتهم إلى مقصدهم، فأقاموا آمنين من أذى يلحق بهم من المشركين، ولم يبق مع النبي عليه الصلاة والسلام إلا القليل1.

إسلام عمر:

وفي ذلك الوقت أسلم الشهم الهمام عمر بن الخطاب العدوي القرشي بعد ما كان عليه من كراهية المسلمين وشدة أذاهم، قالت ليلى -إحدى المهاجرات لأرض الحبشة مع زوجها-: كان عمر بن الخطاب من أشد الناس علينا في إسلامنا، فلما ركبت بعيري أريد أن أتوجه إلى أرض الحبشة إذا أنا به، فقال لي: إلى أين يا أم عبد الله؟ فقلت: قد آذيتمونا في ديننا، نذهب في أرض الله حيث لا نؤذى، فقال: صحبكم الله، فلما جاء زوجي عامر أخبرته بما رأيت من رقة عمر، فقال: ترجين أن يسلم؟ والله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب! وذلك لما كان يراه من قسوته وشدته على المسلمين، ولكن حصلت له بركة دعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم، فإنه قال قبيل إسلامه:"اللهم أعز الإسلام بعمر"وكان إسلامه في دار الأرقم بن أبي الأرقم التي كان المسلمون يجتمعون فيها وقد حقق الله بإسلامه ما رجاه عليه الصلاة والسلام، فقد قال عبد الله بن مسعود من رواية البخاري: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر2. فإنه طلب من رسول الله أن يعلن صلاته في المسجد ففعل وقد أدرك الكفار كآبة شديدة حينما رأوا عمر أسلم، وكانوا قد أرادوا قتله حتى اجتمع جمع حول داره ينتظرونه، فجاء العاص بن وائل السهمي -وهو من بني سهم حلفاء بني عدي قوم عمر- وعليه حُلَّة

ـــــــ

1 دلائل النبوة للبيهقي: ج2 ص285 والسيرة النبوية لابن هشام: ج2 ص164.

2 صحيح البخاري: ص 1346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت