فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 1954

نازعني: المنازعة المجاذبة في المعاني والأعيان (النهاية/نزع/٥/ ٤١) أي تخلق بذلك فيصير في معنى المشارك (العون ١١/ ١٥٠) .

الفوائد:

(١) أن كبرياء الله سبحانه تستولي في القلوب على كبرياء ما سواه، ويكون له الشرف على كل شرف (مجموع الفتاوى ٢٤/ ٢٣٠) .

(٢) أن العلو والكبرياء والعظمة هذه الصفات وإن كانت متقاربة بل متلازمة فبينها فروق لطيفة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تعالى: {العظمة إزاري ... } فجعل الكبرياء بمنزلة الرداء وهو أعلى من الإزار فالكبرياء يتضمن العظمة، ولكن الكبرياء أكمل فجعل العظمة كالإزار والكبرياء كالرداء ومعلوم أن الرداء أشرف (مجموع الفتاوى ١٠/ ٢٥٣، ١٦/ ١١٢) .

(٣) أن العز والعظمة والكبرياء من أوصاف الله تعالى الخاصة به التي لاتنبغي لغيره وفيه وعيد شديد وتهديد أكيد في الكبر يصرح بتحريمه (شرح النووي ١٦/ ١٧٣، ١٧٤) (البذل ١٦/ ٤٢١) .

٥٧٨ - ورد فيها حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد.

وقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا أبو كريب حدثنا عبدة بن سليمان.

وقال النسائي رحمه الله تعالى: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا الفضل بن موسى.

ثلاثتهم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

{لما خلق الله الجنة قال لجبريل: اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال: أيْ ربِّ وعزتك لايسمع بها أحد إلا دخلها، ثم حفها بالمكاره، ثم قال: ياجبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي ر ب وعزتك لقد خشيت أن لايدخلها أحد، قال: فلما خلق الله النار، قال: ياجبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي رب وعزتك لايسمع بها أحد فيدخلها، فحفها بالشهوات، ثم قال: ياجبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثم جاء فقال: أي رب وعزتك لقد خشيت أن لايبقى أحد إلا دخلها} هذا لفظ أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت