فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 1954

المبحث الثالث

أحاديث الصفات الخبرية المبدوءة بحرف السين

[ {الساق} ]

المعنى في اللغة:

الساق للإنسان: ما بين الركبة والقدم سميت بذلك؛ لأن الماشي ينساق عليها، وتطلق الساق على الأمر الشديد وكشفه مثل في شدة الأمر، والاهتمام به؛ لأن الإنسان إذا دهمته شدة شمر لها عن ساقيه (١) .

المعنى في الشرع:

ثبت ذكر الساق لله تعالى وغير ممتنع إضافة الساق إلى الله وإثباتها صفة لذاته، كما لم يمتنع إضافة اليد والوجه إليه سبحانه (٢) .

وقد ثبتت هذه الصفة صراحة في السنة في حديث صحيح، وحمل عليه قوله تعالى:

{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: ٤٢] (٣) .

قال الشوكاني: " وقد أغنانا الله سبحانه في تفسير هذه الآية بما صح عن رسول الله

صلى الله عليه وسلم وذلك لا يستلزم تجسيماً ولاتشبيهاً فليس كمثله شيء " (٤) .

وروده في القرآن:

سبق قوله تعالى {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: ٤٢] .

وقد اختلف في المراد بالساق في هذه الآية.

٦٧٤ - (٣٣٠) ثبت فيها حديث أبي سعيد رضي الله عنه:

سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رئاء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحداً} وجاء في أثناء حديث أبي سعيد الطويل في الرؤية قوله صلى الله عليه وسلم: {فيأتيهم الجبار فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا. فلا يكلمه إلا الأنبياء فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه؟ فيقولون: الساق. فيكشف عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقا واحداً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت