فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1954

[ {البارئ} ]

المعنى في اللغة:

البرء له معنيان: أحدهما الخلق يقال: برأ الله الخلق يبرؤهم بَرْءاً، وثانيهما: التباعد عن الشيء ومزايلته، من ذلك البُرء وهو السلامة من السُّقم، ومن ذلك البراءة من العيب والمكروه. ويقال: برئ إذا تخلص (١) .

ويقال برأ الخلق: فطرهم، وقيل: البرء خلق على صفة فكل مبروء مخلوق وليس كل مخلوق مبروءاً؛ لأن البرء فيه فصل بعض الخلق من بعض، فصورة زيد مفارقة لصورة عمرو هكذا (٢) .

المعنى في الشرع:

البارئ: الخالق الذي برأ الخلق فأوجدهم بقدرته (٣) . وهو الذي خلق النفوس في الأرحام وصورها كما يشاء في ظلمات ثلاث (٤) ، وهو الذي خلق الخلق لاعن مثال، واختص اللفظ بخلق الحيوان وقلما يستعمل في غيره فيقال: برأ الله النسمة، وخلق السموات والأرض.

وقيل: برأ الخلق أي خلقهم ويكون في الجواهر والأعراض (٥) كما في قوله تعالى:

{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [الحديد: ٢٢]

وفُرّق بين الخلق والبرء: بأن الخلق هوالتقدير، والبَرء الفري وهو التنفيذ وإبراز ما قدره وقرره إلى الوجود، وليس كل من قدر شيئاً ورتبه يقدر على تنفيذه وإيجاده سوى الله عز وجل (٦) .

وروده في القرآن:

جاء بلفظ البارئ مرة واحدة في قوله تعالى:

{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} [الحشر: ٢٤] .

وبلفظ بارئكم مرتين في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت