فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 1954

المبحث الخامس

أحاديث الصفات الخبرية المبدوءة بحرف الواو

[ {الوجه} ]

المعنى في اللغة:

الوجه معروف، ووجه الشيء: مستقبله لأنه أول ما يواجه منه، والوجه: المحيا، والوجه: الجهة، ووجوه القوم: سادتهم، ويقال: هو وُجاهك ووجاهك وتجاهك أي: حِذاءك من تلقاء وجهك، وربما عُبَّر عن الذات بالوجه (١) .

المعنى في الشرع:

الوجه معناه معلوم ولكن كيفيته مجهولة لا نعلم كيف وجه الله عز وجل كسائر صفاته، لكننا نؤمن بأن لله سبحانه وجهاً موصوفاً بالجلال والإكرام، وأن له من البهاء والعظمة والنور العظيم ما لو كشف حجابه لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره، وهو محجوب عن أبصار أهل الدنيا بحجب لايعلمها إلا الله وهي تحجب العباد عن إدراكه، ونفى الله عز وجل عنه الهلاك إذا أهلك الله ما قد قضى عليه الهلاك مما قد خلقه الله للفناء لا للبقاء، وجل الله عن أن يهلك شيء منه مما هو من صفات ذاته، وعز وجهه سبحانه عن أن يشبه وجوه المخلوقين، ووجهه سبحانه وتعالى يتلذذ بالنظر إليه في الآخرة من مَنَّ الله عليه وتفضل بذلك (٢) .

ومما جاء فيه ذكر وجه الله قوله سبحانه:

{وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: ١١٥]

وقد اختلف في تفسيرها: فقيل وجه الله، وقيل غير ذلك (٣) .

والوجه لا يعد من صفات النقص بل هو صفة كمال (٤) .

وروده في القرآن:

ورد في أحد عشر موضعاً منها قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت