المعنى في اللغة:
البر يطلق على أمور منها: الصدق، يقال: صدق فلان وبَرَّ، ويقال: برت يمينه صدقت، وأبرها: أمضاها على الصدق (١) ، والبر: الطاعة، والبر: العطف، وقيل: فعل كل خير من أي نوع كان، يقال: رجل بر إذا كان ذا خير ونفع. والبر: خير الدنيا والآخرة فخير الدنيا: ما ييسره الله لعبده من الهدى والنعمة والخيرات وخير الآخرة: الفوز بالنعيم الدائم في الجنة.
ويقال: رجل بر بقرابته وبار بهم إذا وصلهم.
ويقال: الله يبر عباده أي: يرحمهم (٢) .
المعنى في الشرع:
قال ابن عباس: "البر هو اللطيف" . وقال الحسن: "هو المحسن إلى عباده لاينقطع بره وإحسانه (٣) ." والله تعالى بَرٌّ بخلقه بمعنى: أنه يحسن إليهم ويصلح أحوالهم (٤) . وهو العطوف على عباده، المحسن إليهم الرحيم بهم ومن بره بعباده إمهاله العاصي لايؤاخذه فيعجله عن التو??ة (٥) .
فالبرُّ: هو العطوف على عباده المحسن إليهم، عَمَّ ببره جميع خلقه فلم يبخل عليهم برزقه، وهو البر بأوليائه إذ خصهم بولايته واصطفاهم لعبادته، وهو البر بالمحسن في مضاعفة الثواب له، البر بالمسيء في الصفح والتجاوز عنه (٦) .
قال ابن الأثير (٧) : إنما جاء في أسماء الله تعالى البَرُّ دون البار. وقد جاء البار في
رواية ابن ماجه.
وقال الزجاجي: البار: اسم الفاعل من قولك: بَرَّ فهو بار، وبره بعباده: إنعامه وإفضاله
عليهم (٨) وهو إحسان عام بجميع العباد، وخاص بالأبرار الصالحين (٩) .
قال ابن القيم (١٠) :
والبر في أوصافه سبحانه ... هو كثرة الخيرات والإحسان
صدرت عن البِّر الذي هو وصفه ... فالبر حيئذ له نوعان
وصف وفعل فهو بَرٌّ محسن ... مولى الجميل ودائم الإحسان
ويضاف إلى ما سبق: أن من بره سبحانه ستره على عبده حال ارتكاب المعصية ولو شاء لفضحه بين خلقه (١١) .