ومسألة هل الاسم هو المسمى أو غيره؟ من المسائل التي حدثت بعد الأئمة أحمدبن حنبل وغيره، وقد كثر فيها النزاع، واختار بعضهم ترك الخوض فيها، واضطر آخرون لبيانها؛ لدحض شبه المبتدعة وقد اختار كثير من المنتسبين إلى السنة القول بأن الاسم هو المسمى، وقال أكثرهم: إن الاسم للمسمى وممن اختار هذا القول: ابن تيمية وذكر أنه هو الموافق للكتاب والسنة والمعقول.
وذكر ابن القيم مؤيد اً هذا القول أن الاشياء متعلقة بالمسمى لابالاسم فلا يجوز لأحد أن
يقول: عبدت اسم ربي، ولاركعت لاسم ربي، ويحمل الأمر بذكر اسم الله على التنبيه على ذكر اللسان مع القلب وعبر عنه ابن تيمية بأن المعنى: سبح ناطقاً باسم ربك متكلماً به هذا في
قوله: سبح باسم ربك، وكذا سبح ربك أي: سبح ربك ذاكراً اسمه (١) .
وقد فرق العلماء بين ما يدعى به وما يخبر عنه سبحانه فلا يُدعى إلا بأسمائه الحسنى أما الإخبار عنه فلا يكون باسم سيء، لكن قد يكون باسم حسن، أو باسم ليس بسيء وإن لم يحكم بحسنه مثل اسم شيء، وذات، وموجود، ومريد، ومتكلم (٢) .
ورود الاسم في القرآن:
تكرر الاسم كثيراً في القرآن فجاء بلفظ " اسم الله " في أربعة عشر موضعاً منها:
قوله تعالى في الصيد: {وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} [المائدة: ٤] .
وقوله: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: ٢٨] .
وجاء بلفظ: " باسم ربك" في أربع آيات منها قوله تعالى: