فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1147 من 45140

وعارضت كل من بريطانيا وأمريكا عقد هذه الصفقة بعنف، نظرًا لما مثلته من كسر لاحتكار مبيعات السلاح في الوطن العربي، حيث كان هذا النشاط حتى ذلك الحين مقتصرًا على الدول الغربية. وكان من نتيجة ذلك الغضب أن قامت أمريكا وبريطانيا بإلغاء تنفيذ جميع المشاريع الاقتصادية التي تم الاتفاق مع الحكومة المصرية على إقامتها في مصر. كما أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية مصر على لسان وزير خارجيتها جون فوستر دالاس عن رفضها تمويل بناء السد العالي بأسوان.

وارتفعت حدة الأزمة بين مصر والدول الغربية، وأعلنت حالة الطوارئ في منطقة القناة. ووجدت القيادة المصرية أن أفضل وسيلة لتأمين التمويل اللازم لبناء السد العالي هي تأميم قناة السويس البريطانية التي كانت تشكل في ذلك الوقت التجسيد العملي للوجود العسكري البريطاني على أرض مصر. وكان تقدير القادة المصريين أن رسوم عبور القناة بعد التأميم، ستكون كافية خلال خمس سنوات لتمويل بناء سد أسوان.

وكانت القيادة المصرية ـ في تلك الفترة ـ منهمكة أيضًا في تقديم الدعم والتأييد لثوار الجزائر الذين كانوا يخوضون حربًا دامية في سبيل الحصول على الاستقلال من الاستعمار الفرنسي، وقد أدى ذلك إلى غضب الفرنسيين واستيائهم.

وهكذا التقت المصلحة البريطانية والفرنسية في العمل على إنهاء النظام السياسي القائم في مصر. وبدأ التخطيط سرًا للقيام بعمل عسكري مشترك ضد مصر لإنهاء الحكم القائم فيها، واستعادة قناة السويس.

وفي أغسطس عام 1956م، قامت بريطانيا باستدعاء الاحتياطي، وبدأت مع فرنسا في حشد قواتها المسلحة شرقي البحر الأبيض المتوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت