وبينما كانت إمبراطوريتها تنمو في أمريكا، استولت أسبانيا على مناطق في أوروبا وإفريقيا. وأخضعت القوات الأسبانية مقاطعة روز لون الفرنسية، وجزءًا كبيرًا من إيطاليا، وجزر الكناري وأراضي في شمالي إفريقيا.
وفي عام 1516م أصبح تشارلز الأول حفيد فرديناند وإيزابللا ملكًا لأسبانيا. وكان تشارلز قد حكم البلدان المنخفضة (مايعرف الآن ببلجيكا ولوكسمبرج وهولندا) وضم هذه البلدان إلى المملكة الأسبانية. وكان تشارلز هو الأول في سلسلة الملوك الأسبان المنحدرين من أسرة هابسبيرج. وكانت هذه الأسرة قد حكمت الإمبراطورية الرومانية المقدسة في وسط أوروبا. وأصبح تشارلز الإمبراطور الروماني المقدس في عام 1519م. وحكم الإمبراطورية الرومانية باسم تشارلز الخامس، بينما كان يحكم أسبانيا باسم تشارلز الأول.
وبلغت الإمبراطورية الأسبانية أَوْجَهَا خلال فترة حكم فيليب الثاني، ابن تشارلز، الذي أصبح ملكًا في سنة 1556م. وفي عام 1580م. اتحدت البرتغال مع أسبانيا، وبسطت أسبانيا سيطرتها على جزر الفلبين خلال أواخر القرن السادس عشر الميلادي. وقد شهد حكم فيليب بداية العصر الذهبي للفن الأسباني، وهي فترة ابتدع فيها الكتاب والرسامون بعضًا من أشهر الأعمال الفنية الأسبانية. كذلك شهد حكم فيليب بداية النهاية للإمبراطورية الأسبانية.
هزيمة الأرمادا الأسبانية في عام 1588م ألحقت الضرر بهيبة أسبانيا، التي كانت في ذلك الوقت أقوى دولة في العالم. أبحرت الأرمادا المكونة من 130 سفينة لمواجهة إنجلترا، ودمر نصفها تقريبا. وقد أنزلت السفن الإنجليزية، (يمين الصورة) ، الزوارق المشتعلة لمهاجمة