أفول الإمبراطورية الأسبانية. بدأ خلال القرن السادس عشر الميلادي، بعد وقت قصير من وصول أسبانيا إلى ذروة نفوذها. وتسببت سلسلة من الحروب في إفلاس الخزينة الملكية وإضعاف القوات الأسبانية المسلحة. وتضافر الطقس السيئ والإدارة الهزيلة، بالإضافة إلي الإنفاق الكثير، في تحطيم الاقتصاد الأسباني. إضافة إلى ذلك، فقد قام الناس في العديد من الأقاليم الأسبانية بالثورة.
كان فيليب يأمل في تغيير مستقبل أسبانيا بإخضاعه لإنجلترا. وفي عام 1588م دفع بأكبر أرمادا (أسطول حربي) أسبانية مكونة من 130 سفينة ضد إنجلترا. لكن الأسطول البحري الإنجليزي والطقس العاصف دمرا نصف الأرمادا تقريبًا.
وتدهورت أسبانيا أكثر في ظل الحكام الضعفاء الذين خلفوا فيليب. واستمرت تعاني الثورات في أقاليمها، ومن اقتصاد محطم وحرب متكررة مع بلدان أخرى. وأعلنت البرتغال استقلالها في منتصف القرن السابع عشر الميلادي، واحتلت فرنسا العديد من أقاليم أسبانيا الشمالية الشرقية.
استمرت القوات الفرنسية في مهاجمة أسبانيا خلال أواخر القرن السابع عشر الميلادي، ولإيقاف الهجمات قام الملك تشارلز الثاني بتسمية الدوق الفرنسي، فيليب أوف أنجاو وريثًا لعرش أسبانيا. ولم يكن لتشارلز أولاد من صلبه. ومات في عام 1700م، وأصبح فيليب أوف أنجاو الملك فيليب الخامس ملكًا على أسبانيا. وكان فيليب حفيدًا لملك فرنسا الملك لُويس الرابع عشر، وأصبح أول ملك في سلسلة الحكام الأسبان المنحدرين من أسرة البُوربون الفرنسية.