وأشعلت خلافة فيليب الخامس حرب الخلافة الأسبانية (1701-1714م) . وحاربت فرنسا إنجلترا وهولندا ودولًا أوروبية أخرى عارضت سيطرة فرنسا على التاج الأسباني. وخسرت فرنسا الحرب. ونتيجة لمعاهدة السلام ظل فيليب ملكًا على أسبانيا، بيد أن أسبانيا فقدت كل ممتلكاتها في أوروبا. إضافة إلى ذلك، تسلمت بريطانيا جبل طارق وجزيرة مينوركا البليارية.
إصلاحات البوربون. خلال القرن الثامن عشر الميلادي، قام حكام أسبانيا البوربون بالكثير من الإصلاحات الحكومية، فخفضوا الضرائب، كما أصبح جمعهم لها أكثر عدالة. كذلك قام حكام البوربون بتشييد الطرق وبأشغال عامة أخرى. وبدأ الاقتصاد في النمو. وفي هذه الأثناء نمت علاقات قوية بين أسبانيا وفرنسا لأن الحكام في كلا البلدين كانوا من البوربون.
النزاع مع بريطانيا. شهد القرن الثامن عشر الميلادي دخول أسبانيا في نزاع مع بريطانيا عندما تنافستا من أجل السيطرة الاستعمارية في أمريكا. يضاف إلى ذلك أن أسبانيا أرادت استعادة جبل طارق ومينوركا من بريطانيا. ونتيجة لهذا النزاع تورطت أسبانيا إلى جانب دول أوروبية عديدة أخرى في حروب مع بريطانيا.
كذلك أعلنت أسبانيا الحرب على بريطانيا في الثورة الأمريكية (1775-1783م) . وفي عام 1779م غزت القوات الأسبانية فلوريدا، التي كانت أسبانيا قد فقدتها لصالح بريطانيا سنة 1763م. وطبقًا لمعاهدة باريس التي انتهت بموجبها الحرب الثورية في عام 1783م، أعيدت فلوريدا إلى السيطرة الأسبانية. كذلك أقرت المعاهدة بسيادة أسبانيا على مينوركا، التي احتلتها القوات الأسبانية عام 1782م. واحتلت القوات البريطانية مينوركا مرة أخرى في عام 1798م، لكن بريطانيا أعادت الجزيرة إلى أسبانيا عام 1802م. وقد أدى الصراع مع بريطانيا إلى ضعف أسبانيا.