سوق ذي المجاز. سميت بذلك لأن إجازة الحجيج تكون منها إلى عرفات. وهي على مسافة ثلاثة أميال من عرفات بناحية جبل كبكب. وقيل هي بمنى بين مكة وعرفات وهو غير بعيد. وهذه السوق من ديار هذيل وهم أهلها وجيرانها. تقوم هذه السوق حين يهلّ ذو الحجة فينصرف الناس من سوق مجنة إليها، ويقيمون بها حتى اليوم الثامن من ذي الحجة، وهو يوم التّروية، سمِّي بذلك لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء ويملؤون أوعيتهم للمرحلة التالية لأن عرفة ليس بها ماء.
وتأتي هذه السوق في الأهمية بعد عكاظ، وترجع أهميتها إلى أنها من مواسم الحج عندهم، تؤمها وفود الحجاج من سائر العرب ممَّن شهد الأسواق الأخرى أو من لم يشهدها. ويجري فيها ما يجري في غيرها من البيع والشراء وتناشد الأشعار والمفاخرة والمفاداة. وقد ورد في الخبر أنَّ الرسول ³ كان يؤمّها في المواسم داعيًا إلى دين الحق وإن لم يجد آذانًا صاغية أول العهد، فالناس مشغولون بما عهدوا.
سوق المِرْبَد. أشهر أسواق العرب بعد الإسلام، تقع في مدينة البصرة. والمربد: محبس الإبل ومربطها، والمربد أيضًا بيدر التّمر لأنه يُرْبَدُ فيه فيشمَّس، والرُّبدة لون إلى الغبرة.