كان أسوكا يؤمن بأن واجبات الملك ينبغي أن تكون لها الأسبقية على الترفيه والترويح والاسترخاء والمتعة والنوم، ولهذا كان يسهر الليالي لاستشارات وزرائه، وقام بعدة إصلاحات. ومن الإصلاحات التي قام بها إنشاء نظام خدمة مدنية قوي، ونظام ضرائب للأراضي وُصِف بالعدالة، كما أنشأ نظامًا للاستخبارات السرية للتعرف على مشاعر قومه واحتياجاتهم أولًا بأول. وكانت شبكة هذه الاستخبارات توصل أوامره وتجمع المعلومات من أقصى أرجاء المملكة. وكان مقر حُكمه في العاصمة بَاتَاليبوترا وهي الآن باتنا في بيهار. وكان رسله يدخلون هذه العاصمة ويخرجون منها ليلًا بعد أن تُغلق الأبواب العظيمة، وذلك من خلال الأنفاق التي وفَّرت لهم سرعة الحركة والسلامة.
بنى أسوكا طرقًا آمنة بها استراحات للمسافرين، وبنى مستشفيات للناس وأخرى بيطرية للحيوانات، وشجّع التجارة الدولية ونظمها، وحدد سلطة النقابات التجارية التي نشأت نتيجة لتغييراته؛ ودعم الزراعة بأفكار ثورية شملت طرقًا محسنة للري والتصريف، كما قدم إعانات من الدولة للمزارعين الفقراء، وبعد خمس سنوات أصبح المزارعون مُلاَّكًا للأراضي التي كانوا يزرعونها.
انتشر نظام تسوير المدن في عصر أسوكا، ولم تكن الأسوار قاصرة على المدن الكبيرة بل شملت بعض القرى في شمالي الهند. ولهذه الأسوار مداخل تُستخدم للدخول. وقد بلغ طول الجدار الضخم الذي كان يحيط بباتا ليبوترا 40كم. وكان موظفو الدولة والجند والعلماء والنبلاء يمرون في طرق المدينة المغطاة بالحصى. وقد عاش الأثرياء في بيوت مستقلة لها حدائق واسعة. وقد بنيت حول القصر الملكي ـ في شكل تجمعي ـ المكاتب الحكومية، والصالات العامة للسفن، وغيرها من المؤسسات الثقافية. وللقصر منطقة عامة حيث كان أسوكا يحدِّث الناس، ومنطقة خاصة لسكن الإمبراطور وعائلته، ومساعديه. وكانت الأسلحة والخزانة أيضًا في هذا الجزء.