فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1356 من 45140

قادت التعاليم البوذية بتأكيدها على نبذ العنف، وتوقير كل أشكال الحياة أسوكا وحاشيته ليكونوا نباتيِّين. ورغم أن هذه التعاليم قديمة إلا أن أسوكا قد أظهرها وطبَّقها، وحقق السلام والعدالة والحكومة الجيدة في الإمبراطورية الشاسعة الموحدة التي قامت في الهند واستمرت حتى قدوم البريطانيين.

ولكي ينشر أسوكا قوانينه أمر بكتابتها على عدد كبير من الأعمدة الحجرية التي بلغ ارتفاع بعضها نحو 12 مترًا. ووزَّع هذه الأعمدة في سائر أرجاء مملكته، بل أرسل بعضها إلى خارج مملكته. ولا تزال عشرة أعمدة منها موجودة حتى اليوم، وأشهرها في سارناث بالقرب من بنارس. وهذه الأعمدة متوَّجة بأسود منحوتة من الصخور وتوصف بأنها أدق المنحوتات التي وصلت إلينا من العالم القديم. ويمكن قراءة بعض ماكتبه أسوكا على هذه الأعمدة رغم مُضي 2,000 سنة على نقشها.

كان لشهرة أسوكا دور كبير في انتشار البوذية في عصره في كل من جنوب شرقي آسيا وشرقيها أيضًا. وبعد موته، عادت الهند للهندوسية، ورغم هذا فلا تزال معابد البوذية المسماة ستوبا منتشرة في الهند حيث أصبحت مزارات يؤمها الناس. وقد بنى أسوكا عددًا من المعابد في عهده. ورغم أن مملكته قد انتهت بعد 50 سنة من وفاته، إلا أن فكرته في توحيد الهند قد بقيت، كما بقيت فكرته في نبذ العنف. وبعد مرور أكثر من 2000 سنة أصبحت فكرته في نبذ العنف أكثر أسلحة الاحتجاج تأثيرًا في كفاح الهنود لنيل الاستقلال. وفي ضوء مثل هذه التطورات، فإن اختيار الأسود المنحوتة على كتابات أسوكا لتصبح رمزًا للهند كان موفقًا للغاية.

انظر أيضًا: ماوريا، إمبراطورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت