يكون الغذاء نادرًا في أعماق البحر. وتصبح كل الكائنات الحية جزءًا من سلسلة الغذاء، وهي النظام الذي يتم بموجبه تحويل الطاقة من كائن حي إلى آخر في شكل غذاء. وتبدأ كل سلسلة غذاء، على اليابسة أو في المياه الضحلة، من الطاقة المستمدة من ضوء الشمس. تستخدم النباتات الطاقة لإنتاج الغذاء في عملية تعرف باسم التركيب الضوئي، وتعتمد الكائنات الحية الأخرى على النباتات. ولا توجد نباتات في أعماق المحيط، لأنه لا يوجد ضوء يدعم عملية التركيب الضوئي. وبالتالي فإن مفتاح الحياة لمعظم الكائنات التي تعيش في أعماق البحر هو الجليد البحري، وهو التساقط المستمر للأجزاء النباتية والحيوانية من المياه العلوية.
تحتوي أجزاء من أعماق البحر على عدد من الحيوانات يفوق ما يستطيع الجليد البحري إعاشته. وفي هذه المناطق، تقوم بعض الكائنات الحية المتخصصة بتصنيع المواد المغذية من المركبات الكبريتيدية والمواد الكيميائية الأخرى في عملية تسمى التركيب الكيميائي.
قاع البحر. يتميز المحيط بكونه منطقة ذات جبال منخفضة، وسهول واسعة، وأخاديد عميقة. تغطي الجبال البحرية المعروفة باسم سلاسل وسط المحيط، نحو 80% من قاع المحيط الهادئ، وحوالي 50% من قاع المحيط الأطلسي. وترتفع معظم قمم سلاسل وسط المحيط إلى أقل من 1,500م فوق مستوى سطح البحر. ويعتقد العلماء أن العديد منها براكين خامدة.
اكتشف العلماء كل سلسلة من الجبال في كل محيط على انفراد، وأطلقوا عليها أسماء مختلفة تشمل سلسلة وسط المحيط الأطلسي، وسلسلة وسط المحيط الهندي، ومرتفع شرقي المحيط الهادئ. ويدرك العلماء الآن أن هذه الجبال تشكل سلسلة جبلية واحدة تمتد نحو 60,000كم عبر المحيطات الثلاثة. وتنحدر جوانب هضاب وسط المحيط إلى أسفل نحو مناطق منبسطة من قاع المحيط تسمى السهول الغورية. وتجعل الرواسب المتراكمة (ترسبات من الرمل والطين) من السهول الغورية، ضمن أكثر المناطق انبساطًا على الأرض.