والأعياد المشروعة عند المسلمين ثلاثة، عيدان كبيران في السنة، وهما عيد الفطر وعيد الأضحى، وعيد في الأسبوع، وهو يوم الجمعة من كل أسبوع. فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه أنس بن مالك أنه قال: كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما فلما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة قال: كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما يوم الفطر ويوم الأضحى .
قالت عائشة رضي الله عنها: ¸دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث. قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (وذلك في يوم عيد) فقال الرسول ³ (يا أبا بكر إن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا) ، حديث صحيح ورد في صحيح البخاري. وفي رواية أخرى عنها قالت: ¸دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: ¸مزمار الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال دعهما. فلما غفل غمزتهما فخرجتا، وكان يوم عيد، يلعب بالدرق والحراب. فإما سألت النبي ص، وإما قال: أتشتهين تنظرين ؟ قلت نعم. فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول دونكم يابني أرفدة حتى إذا مللت، قال حسبك قلت نعم، قال فاذهبي·.
وقد سمى الرسول ³ الجمعة عيدًا، ونهى عن إفراده بالصوم لما فيه من معنى العيد، فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة قوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن يوم الجمعة يوم عيد فلا تجعلوا عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده .
فرحة العيد للأطفال تبدأ بكعك العيد.
وعن ابن جريج قال: حدثت عن عمر بن عبدالعزيز، وعن صالح الزيات أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اجتمع في زمانه يوم جمعة ويوم فطر فقال: إن هذا اليوم قد اجتمع فيه عيدان، فمن أحب فلينقلب، ومن أحب أن ينتظر فلينتظر .