ويشرع في هذه الأعياد على سبيل الواجب والاستحباب من العبادات مالا يشرع في غيرها، وكذلك يباح فيها أو يستحب أو يجب من العادات التي تميل إليها النفوس ما لايكون في غيره، فقد أوجب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فطر يوم العيدين، وقرن بالصلاة في عيد الفطر الصدقة، وفي عيد الأضحى الذبح، وكلاهما من أسباب الطعام. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صيام يومين، يوم الفطر ويوم الأضحى.
وعن الزهري عن أبي عبيد قال: شهدت العيد مع عمر فبدأنا بالصلاة قبل الخطبة، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صيام هذين اليومين، أما يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم، وأما يوم الفطر ففطركم من صيامكم. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة.
فأعياد المسلمين أعياد تتفق مع طبيعة الإنسان الذي يتكون من مادة وروح، مادة تحتاج إلى مافطر عليه فتشبع هذه المادة بما أباحه الله تعالى لها من مأكل ومشرب وملبس وزينة، وروح تحتاج إلى غذاء كما يحتاج الجسم إلى الغذاء. أخرج البخاري عن أم عطية قالت: كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها وحتى نخرج الحُيَّض فيكنَّ خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك وطهرته.
انظر أيضًا: الأعياد والاحتفالات؛ ذو الحجة؛ شوال.