نشأة المدن. قبل سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية سنة 476م في أيدي القبائل الألمانية، كانت المدن الرومانية تنتشر على ضفاف نهري الراين والدانوب. وكانت هذه المدن مراكز للتجارة، ومن هذه المدن بون، وكولون وفيينا. ولكن بعد سقوط روما اختفت هذه المدن تقريبًا، واستعادت بعض المدن القديمة نشاطها، كما نشأت مدن جديدة تحت حكم أياطرة سكسون وغيرهم. ولما ضعف الأباطرة، تجمعت بعض المدن في شكل منظمات، وأخذت تعد جيوشها وحدها للدفاع عن نفسها، وبنت لها أساطيل حربية لتحمي مصالحها، وتعددت هذه التنظيمات في أوروبا، ومن أهمها العصبة الهنزية.
استعباد الفلاحين في ألمانيا. منذ القرن الثامن الميلادي أصبح معظم الزراع في ألمانيا الغربية فلاحين مستعبدين. وكان كل فلاح مستعبد يعمل في أرض شخص قوي النفوذ أو أرض الكنيسة. وكان الفلاح المستعبد يعمل في الأرض نظير أن توفّر له الحماية ويعطى نصيبًا من المحصول. وعلى العموم لم يكن للفلاح الحق أو الحرية في أن يترك الأرض التي يعمل بها. وأخذ الفلاحون في اكتساب حرياتهم في القرن الثاني عشر الميلادي وذلك بالفرار إلى المدن. وفي الأجزاء الغربية من ألمانيا تمكن الفلاحون من نيل حريتهم بدفع بعض الأموال بدلًا من العمل في الأرض، ثم ما لبث أن انتهى هذا النظام في غربي ألمانيا. أما في شرقي ألمانيا فقد بدأ نظام استعباد الفلاح في القرن الرابع عشر، وانتهى في القرن التاسع عشر الميلادي.
مارتن لوثر أدت تعاليمه إلى حركة الإصلاح الديني النصراني، وقد دعي للمثول أمام الإمبراطور في مدينة وورمز في عام 1521م. وهناك رفض لوثر التنازل عن آرائه وسحبها.