لا يوجد في معظم المنازل الريفية في أمريكا اللاتينية إلا غرفة واحدة أو غرفتان، وفي المناطق الاستوائية تقام حوائط المنازل من الخشب أو تبُنى من الطين وأعواد القش وتظل أرضية الغرف ترابية، وتغطى الأسقف بالقش والقصب أو بالصفيح. أما في القرى الجبلية فإن معظم المنازل تُبْنَى من الحجر أو الطوب ولها أسقف من القرميد الأحمر. ويعيش ملاك الأرض الأثرياء في قصور فاخرة يبنونها في مزارعهم الكبيرة. ولكن عددًا كبيرًا من ملاك الأرض يستأجرون مديرين لإدارة هذه المزارع بينما يقضون معظم أوقاتهم في المدن الكبيرة.
على العموم فإن مستوى حياة الريفيين أدنى كثيرًا من مستوى حياة سكان المدن. ولا تمتلك معظم الأسر الريفية الوسائل المريحة مثل الكهرباء أو المياه داخل المنازل أو الهاتف بالإضافة إلى هذا فإن قرى كثيرة تفتقر إلى المدارس والخدمات الاجتماعية. وقد أدى التوزيع غير المتساوي للثروة في المناطق الريفية في أمريكا اللاتينية إلى مشاكل اجتماعية واقتصادية خطيرة. وفي معظم أقطار أمريكا اللاتينية يمتلك عدد قليل من الأثرياء تقريبًا معظم الأراضي الزراعية الجيدة. ومعظم هذه الأراضي كان يمتلكها في الأصل أجداد هؤلاء الملاك من المستعمرين الذين هاجروا لهذه البلاد. وتستخدم الأرض لزراعة الموز والبن والذرة الشامية وقصب السكر والمحاصيل الأخرى التي تُزرع بهدف التصدير. ولا يمتلك غالبية الكامبسينو أراضي زراعية، أما الأقلية التي تمكنت من امتلاك أو استئجار قطع صغيرة من الأرض فإنهم يحصلون على مايقيم أودهم بشق الأنفس من الأرض ذات التربة الفقيرة. وقد اندفعت أعداد كبيرة من فقراء الريف إلى المدن بحثًا عن عمل بعد أن يئست من أن تعيش حياة معقولة في القرى.