تعود التقاليد الفنية في أمريكا اللاتينية إلى آلاف السنين، أي إلى ثقافات هنود المنطقة القدماء. ولا تزال حتى الآن بقايا المعابد والهياكل التي شيدتها حضارات الهنود المتقدمة في المكسيك وبيرو وجواتيمالا قائمة. كما أنتج هؤلاء الهنود منسوجات مميزة وحليًا، ومصنوعات خزفية، وأشغالًا يدوية بالغة الجمال. والجدير بالذكر أنه عندما بدأ المستعمرون الأسبان والبرتغاليون في الوصول إلى أمريكا اللاتينية حملوا معهم تقاليدهم الفنية الأوروبية التي عمت أرجاء المنطقة لمئات السنين. ولكن عندما بدأ المستعمرون الأوروبيون في استيراد الرقيق من إفريقيا، بدأت التقاليد الفنية الإفريقية تؤثر في الفنون السالف ذكرها مثل الموسيقى والرقص الشعبي. ولقد بدأت خلال القرن التاسع عشر والقرن العشرين الفنون في أمريكا اللاتينية تتطور حيث أصبحت لها شخصيتها الوطنية القوية بدلًا من الصبغة الأوروبية.
المعمار. قامت الحضارة الهندية القديمة في أمريكا اللاتينية بتشييد مبان ضخمة وبناء مدن تبهر الناظرين قبل وصول الأوروبيين الأوائل إلى البلاد. ولقد بزغ نجم فنانين مميزين في قبائل هندية في أمريكا اللاتينية مثل كل من قبائل الأزتك والتولتك في المكسيك، والمايا في المكسيك وأمريكا الوسطى، والإنكا في جبال الأنديز التي تقع في غربي أمريكا الجنوبية. إن الهياكل الرائعة التي شيدتها كل من قبائل الأزتك والمايا والتولتك، كانت أهرامات حجرية ضخمة تعلوها المعابد. وقد صمم معماريو الإنكا مدنًا شيدت على حواف الجبال. وقد استخدم الإنكا في مبانيهم أحجارًا قُطعت بدقة شديدة حتى أنها تلتصق ببعضها البعض دون استخدام الأسمنت.