وفي عام 1849م نال باستير درجة الأستاذية في الكيمياء في ستراسبورج بفرنسا، وبدأ في دراسة التخمر وهو نوع من تكسير المواد بالميكروبات. انظر: التخمر. وقد أفادت أعماله في تحسين بعض الصناعات لدرجة مكنت فرنسا ـ كما قال البعض ـ من دفع ديونها التي آلت إليها بعد الحرب مع بروسيا.
أصبح باستير مديرًا للدراسات العلمية في إيكول نورمال عام 1857م، لكنه ترك هذا المنصب عام 1867م ليتفرغ لأبحاثه. وفي عام 1868م أصيب بجلطة في دماغه أصابته بشلل جزئي، لكن صحته الضعيفة لم تمنعه من مواصلة عمله. وتقديرًا لمجهوداته تم إنشاء معهد باستير بباريس عام 1888م، وهو مركز عالمي لدراسة الأمراض، والوقاية منها، وعلاجها. واستمر باستير مديرًا لهذا المعهد حتى وفاته، ودفن تحت قبة كبيرة داخل مبنى هذا المعهد.