رحلته مع كوك. كانت الجمعية الملكية تقوم بدور رائد في مشروع إرسال بعثة عِلمية إلى تاهيتي وهي جزيرة في جنوب المُحيط الهادئ، لمُلاحظة عبور كوكب الزهرة عبر الشمس، فقد كان مقررًا أن يحدث نوعان من العبور، أحدهما في عام 1761م، والآخر 1769م، ولم يحدث مثل هذا العبور إلا بحلول عام 1874م. وقد كلفت قيادة البحرية المُلازم الأول جيمس كوك ليصير قبطانًا للسفينة التي تقل البعثة. ولما اقترحت الجمعية الملكية وجوب ذِهاب بانكس كذلك، وافقت قيادة البحرية في الحال، ورُبما يعود السبب في ذلك إلى أن اللورد ساندوتش الذي كان صديقًا وجارًا لبانكس كان أول أمير لقيادة البحرية. أبحرت الحملة من بليموث في أغسطس 1768م تضم بانكس، وتتضمن الهيئة التابعة له عالمي الأحياء: دانيال سولاندر وهيرمان سبورنج بالإضافة إلى الفنانين والخدم. أصبحت المقصورة الكبيرة للسفينة لهم بمثابة المنزل والمكتب لما يقرب من ثلاث سنوات. وقد كلفت البعثة بانكس بعض المال، لأنه كان الممول لدراسات التاريخ الطبيعي بنفسه. وقد نعم كل من بانكس وكوك بعلاقة حميمة على الرغم من خلفياتهما المختلفة. وطوال الرحلة الطويلة، اشتغل عُلماء الطبيعة بشكل متواصل، بالإضافة إلى جمع النباتات والحبوب، وقد جمعوا كذلك أحياء بحرية وطيورًا وحشرات وأسلحة محلية وأدوات وملابس.
عندما رست السفينة أنديفر لأول مرة في المياه الأُسترالية في 29 إبريل سنة 1770م، كان عُلماء النبات مندهشين لعثورهم على نباتات غير معروفة للإنسان. واشتملت العينات التي قاموا بجمعها على البنقسية التي سميت باسم مُكتشفها، وسمى كوك اللسانيْن الداخليْن في البحر من الخليج باسم كل من بانكس وسولاندر.