التثليث. يمثل التثليث جوهر معتقد النصارى في الألوهية، ويصورون هذا المعتقد بقولهم: طبيعة الله هي ثلاثة أقانيم متساوية: الله الأب، والله الابن، والله الروح القدس. فإلى الأب ينتمي الخلق بوساطة الابن، وإلى الابن ينتمي الفداء وإلى الروح القدس ينتمي التطهير.
غير أن الأقانيم الثلاثة تتقاسم جميع الأعمال الإلهية على السواء، ورغم اتفاق النصارى حول هذه العقيدة فإنهم يختلفون حول مفهومها، فبينما يقول الأرثوذكس بالتجسُّد؛ يقول الكاثوليك بالتعدُّد. فعند الأرثوذكس أن الله واحد ولكنه مر بثلاثة أطوار، تعالى الله عن ذلك، فقبل نزوله إلى الأرض يسمى الأب، وبعد خروجه من بطن مريم يسمى الابن، وبعد صلبه وصعوده يسمى الروح القُدُس. فالله عندهم هو عيسى.
وأشار القرآن إلى هذا المعتقد، وبين خطأ القائلين به، قال تعالى: ?لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يابني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم، إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار? المائدة:72. أما الكاثوليك فيقولون: إن الله غير الابن، والابن غيرالروح القدس.وقد أشار القرآن أيضًا إلى بطلان هذا المعتقد، قال تعالى: ?لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد، وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم? المائدة: 73.
الدينونة. يعتقد النصارى أن المسيح ـ عليه السلام ـ هو الله الابن ويحاسب الناس على خطاياهم.