فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28796 من 45140

وحق لمن كان مقامه منا عند الصغر مقام الأم أو الأب أن يبجل ويوقر وتُقرن طاعته بطاعة الله تعالى، كما ورد في صدر الآية من سورة الإسراء: ?وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا? . والإحسان إلى الوالدين يكون بطاعتهما وعمل كل خير في سبيل إرضائهما، لذلك كانت طاعة الحق عز وجل وعبادته مقرونة ببر الوالدين. وعلى هذا يمكن أن يقاس أثر بر الوالدين في بناء الكيان الإسلامي. إن قيام المجتمع الإسلامي مرهون بقيام الحياة الأسرية الصحيحة والعلاقات الاجتماعية الزاكية ولا يمكن لها أن تقوم ما لم تقم الأسرة على نفس الأسس التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي نفسه. فوجود الأسرة ضرورة اجتماعية ولازمة من لوازم الاجتماع البشري ويسميها علماء الاجتماع بالجماعة المرجعية، وإليها ينسب الفرد، ويعرف بأنه متوافق أو غير متوافق اجتماعيًا حسب ما يكون ارتباطه بالجماعة المرجعية، فإذا قل الارتباط أو زال لأي سبب من الأسباب يقال عن الشخص إنه غير متوافق اجتماعيًا.

وبر الوالدين يُخرج للمجتمع شخصًا سويًا متوافقًا اجتماعيًا. وعلاقة الابن بالجماعات الأخرى خارج دائرة الأسرة كجماعة المدرسة، أو العمل أو اللعب تعتمد على هذا التوافق الاجتماعي الذي يحققه الانتماء إلى الجماعة المرجعية وهي الأسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت