فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28797 من 45140

إن معايير التوافق الاجتماعي قد تختلف من جيل إلى جيل ومن مكان إلى مكان فما يعتبر اليوم توافقًا اجتماعيًا قد لا يصير غدًا توافقًا اجتماعيًا، وجيل اليوم هو غير جيل الأمس، وغير جيل الغد اللهم إلا إذا كان التوافق الاجتماعي مُعاملَ ثبات لا مُعاملَ تغيير. وقد ثبت في المجتمعات العربية أن أجيال الآباء والأبناء لا تختلف كثيرًا في إثبات حقوق الوالدين على الأبناء، واعتبار بر الوالدين توافقًا اجتماعيًا وعقوقهم ليس توافقًا اجتماعيًا؛ بل إن هذا الباحث وغيره من الباحثين أرجعوا التفكك الاجتماعي في المجتمعات الغربية ـ وبدأ حديثًَا يظهر في المجتمعات التقليدية ـ إلى تفشي ظاهرة عدم التوافق الاجتماعي الذي يؤدي إلى الشعور بعدم الانتماء الاجتماعي، ويشعر الفرد بعدم جدوى الحياة وعدم وجود معنى لها عنده وعند كثير من الأفراد الذين فقدوا التوافق الاجتماعي، نتيجة لانقطاع صلتهم بجماعة مرجعية أساسية كالأسرة. بل إن علاقة الفرد بغيره من الأفراد أو الجماعات لا تقوم إلا إذا توافر له هذا الأساس الاجتماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت