فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28798 من 45140

فالأسرة هي أساس البناء الاجتماعي الذي بدونه لا يكون بناء ولا اجتماع، ولا يقوم البناء في الهواء أو دون أساس. فدور الأسرة هو الأساس الذي لا يكون بناء بدونه، وهذا يصح في المجتمعات الإسلامية، كما يصح في المجتمعات غير الإسلامية فهذا هو أساس المجتمع الإنساني. إنه بفضل الحياة في الأسرة يتكون لدى الفرد الروح العائلي والعواطف الأسرية المختلفة وتنشأ الاتجاهات الأولى للحياة الاجتماعية المنظمة، فالأسرة هي التي تجعل من الطفل حيوانًا مدنيًا وتزوده بالعواطف والاتجاهات اللازمة للحياة في المجتمع وفي البيت. وبر الوالدين هو الذي يحفظ للأسرة كيانها ويجعلها تقوم بوظيفتها الاجتماعية خير قيام. كما أن بر الأولاد والبنات من قبل الوالدين هو روح الأسرة وريحانها إذ أنهما ينشئان الأسرة إنشاءً، ويغرسان في أبنائهما الفضائل الخلقية ويعلمانهما الآداب الاجتماعية والتقاليد والأعراف السائدة في المجتمع. وهما في الإسلام اللذان يُهوّدان الطفل أو يُنصّرانه أو يمجّسانه. فبناء عقيدة الطفل على الدين الإسلامي الحنيف الذي هو دين الفطرة يبدأ وينتهي عند والديه. فإذا كانا صالحين متدينين جنى طفلهما ثمرة التقوى والتربية الطيبة وآتت تربيتهما أُكُلها. وإن جانبا الفطرة وعدَّلا في فطرة طفلهما كان ذلك الغرس وبالًا عليهما، ولن يكون عاقبة ذلك إلا العقوق والنفور بين الوالدين والأبناء، وكان ذلك أيضًا معولًا هدامًا من معاول نقض البناء الاجتماعي الإسلامي. فلكي يقوم البناء الإسلامي الاجتماعي سليمًا معافى لابد أن تقوم الأسرة بوظيفتها الاجتماعية المنوطة أولًا بأعناق الآباء والأمهات، وذلك بإحسان تربية الأبناء والبر بهم وتهذيبهم حتى يقدموا للمجتمع أحسن ما عندهم نبتًا صالحًا قابلًا للعطاء والنماء. وينبغي على أجيال الأبناء والبنات ألا يفرطوا في السمع والطاعة وتلقي ما عند الآباء والأمهات بصدور منشرحة ونفوس سمحة سهلة هينة لينة، وأن يستعدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت