بعد تقسيم برلين، تبنت ألمانيا الغربية نظام الاقتصاد الحر، بينما تبنت ألمانيا الشرقية النظام الاشتراكي الخاضع تماما لسيطرة الدولة. وانتعشت برلين الغربية بسرعة شديدة، وأصبح اقتصادها مزدهرًا جدًا مع نهاية الخمسينيات من القرن العشرين. وعلى نقيض ذلك، انخفضت مستويات الحياة في برلين الشرقية، وبمرور الزمن ازدادت الشُّقة بين برلين الغربية والشرقية، وزادت الفروقات في مستويات المعيشة. لكن تَغيّر الموقفُ كثيرًا بعد إعادة توحيد ألمانيا، وظهر الكثير من النتائج الإيجابية لتوحيد اقتصاد الدولة بشقيها الغربي والشرقي.
تعتبر برلين مركزًا صناعيًا مهمًا. ويوجد فيها جامعة همبُولت، التي تُعرف أيضا باسم جامعة برلِين، وقد تم إنشاؤها عام 1809م، ولذلك فهي أعرق جامعات المدينة. بجانب جامعة همبُولت، هناك جامعة برلين الحرة التي تُمثِّل أكبر الجامعات في برلين. ويوجد أيضًا الكثير من مؤسسات التعليم العالي الأخرى، مثل أكاديمية الفنون، ومعهد الفنون التطبيقية، والجامعة التقنية. كذلك توجد في المدينة مكتبات عامة ضخمة مثل المكتبة الأمريكية التي تحوي حوالي مليون كتاب.
تشتهر المدينة بما تنظمه من معارض واحتفالات ومهرجانات للفنون والموسيقى والأفلام السينمائية. ويوجد فيها مطاران رئيسيّان، بالإضافة إلى مطار حربيٍّ أمريكي وآخر بريطاني. وترتبط المدينة، بخطوط للسكك الحديدية والطرق السريعة، مع أجزاء كثيرة من قارة أوروبا، كما ترتبط بشبكة من القنوات المائية تصلها بالأنهار الرئيسية في ألمانيا.
في عام 1999م، تم نقل كثير من الدواوين الحكومية من بون إلى برلين. فقد انتقل البندستاج، أحد مجلسي البرلمان الألماني، إلى مباني الرايخستاج وهو برلمان الإمبراطورية الألمانية ثم أصبح مقرًا لبرلمان الحكومة النازية. وفي عام 2001م، تم تدشين مكاتب المستشار الألماني في برلين.
انظر أيضًا: ألمانيا؛ حائط برلين.