قام المناوئون السياسيون بعزل بونس دي ليون من منصبه في عام 1512م. ولذلك سعى إلى مغامرة جديدة لاكتساب المزيد من المجد والشهرة والثراء. وأذن له فرديناند بالبحث عن جزيرة تُسمى بيميني واستعمارها. وقيل إن هذه الجزيرة الخيالية هي موقع ينبوع الشباب. وكان الهنود قد وصفوا هذا الينبوع إلا أن روايتهم كانت مثل أسطورة أوروبية. ووفقًا للقصص الشعبية التي سادت في العصور الوسطى، فإن الينبوع لم يكن سوى ماء الحياة في جنة عدن التي كان يفترض أنها توجد في الشرق الأقصى. وكان الأسبان الأوائل يعتقدون أن أمريكا هي الشرق الأقصى.
حملات فلوريدا. قاد بونس دي ليون في عام 1513م حملة بحثًا عن بيميني، واكتشف جزر ألبهاما وزار عدة جزر لم تكن معروفة لدى الأوروبيين. وفي أبريل 1513م حط بونس دي ليون رحاله في فلوريدا التي اعتقد أنها جزيرة أخرى وجعلها أرضًا تابعة لأسبانيا. ووفقًا لإحدى الروايات فإن بونس دي ليون أطلق على هذه الأرض اسم فلوريدا نظرًا للعديد من الزهور التي كانت تنمو هناك. وتعني كلمة فلوريدا بالأسبانية غنية بالزهور. وتقول رواية أخرى إن بونس دي ليون اختار هذا الاسم لأنه وصل إلى هناك خلال موسم عيد الفصح الذي يطلق عليه الأسبان اسم باسكوا فلوريدا.
حطّ المستكشف الرِّحال بالقرب من الموقع الذي يُعرف الآن باسم سان أوغسطين. وأبحر جنوبًا بمحاذاة الساحل واكتشف الخط الساحلي الشرقي بكامله تقريبًا بالإضافة إلى الطرف الجنوبي من فلوريدا. وقاده بحثه عن ينبوع الشباب إلى جزء من الطريق إلى شمالي ساحل فلوريدا الغربي. وفي يونيو 1513م قرر بونس دي ليون أن يعود إلى بورتو ريكو. وخلال رحلة العودة حطَّ الرحال فيما يُعرف الآن باسم يوكاتان التي اعتقد أنها بيميني.