عندما أجريت الانتخابات البرلمانية الجديدة في شهر نوفمبر من عام 1988م، لم يتمكن أي من الأحزاب أن يحظى بأغلبية ـ تمامًا كما حدث في الانتخابات السابقة ـ لذا شكل الحزبان الرئيسيّان، العمل والليكود، حكومة ائتلافية جديدة تولى فيها شامير رئاسة الوزراء، بينما ظل بيريز نائبًا لرئيس الوزراء ووزيرًا للمالية. إلا أن الائتلاف انهار في مارس 1990م، ومن ثم، استقال بيريز من منصبيه. وهنا كونت كتلة الليكود والأحزاب الصغيرة الأخرى حكومة ائتلافية في يونيو من العام نفسه صار فيها شامير رئيسًا لحزب العمل. وفي أعقاب انتخابات 1992م، عين بيريز وزيرًا للخارجية في حكومة إسحق رابين الذي خلف شامير. وعندما أغتيل رابين بوساطة متطرف يميني يهودي في الرابع من نوفمبر 1995م صار بيريز رئيسًا للوزراء. تلقى بيريز هزيمة قاسية في أول انتخابات مباشرة لمنصب رئيس الوزراء من بنيامين نتنياهو زعيم كتلة الليكود في مايو 1996م.
وُلِد بيريز في بلدة فِيشْنِفُو الصغيرة التي تقع على مقربة من مدينة مينْسْك، وكانت حينذاك جزءًا من بولندا، إلا أنها ضُمَّت إلى الاتحاد السوفييتي سابقًا. وكانت عائلته تحمل اسم بيرْسْكي إلاّ أنه قام بتغيير هذا الاسم خلال العقد الرابع من هذا القرن، ثم هاجر مع أسرته إلى فلسطين عام 1934م. وفيما بعد أصبح بيريز عضوًا نشطًا في الحركة الصهيونية التي أدت إلى قيام إسرائيل في فلسطين عام 1948م. وخلال فترة رئاسته للوزراء أصدر أوامره بقصف مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس في أكتوبر عام 1985م وقد نجم عن ذلك القصف استشهاد حوالي خمسين من المدنيين وجرح أعداد أكبر.