أما المدن الجديدة الصغيرة أو البلدات ،فإنها توفر وظائف لمعظم سكانها. ولكنها أيضًا تعتمد على المدن المجاورة في كثير من الوظائف. ولهذا بُنيت معظم هذه المدن على مسافة قريبة من مدن كبرى، بل إن بعضها يعدُ جزءًا من هذه المدن الكبرى.
وتعد بريطانيا والدول الأسكندنافية من بين الدول الرائدة في بناء المدن الجديدة. وتوفر حكومات هذه الدول المعونات اللازمة لتنمية المدن الجديدة، بما في ذلك الأموال والسلطة، لشراء ما تحتاجه من الأراضي. وفي بعض الدول كالولايات المتحدة الأمريكية، يعدُ القطاع التجاري الخاص الممول الرئيسي لتنمية المدن الجديدة. وبما أن تنمية المدن الجديدة عملية بطيئة ومكلفة، فكثير من رجال التنمية في القطاع الخاص لا يرغبون في الدخول في مثل هذه المشاريع. إضافة إلى عدم تمكنهم من الحصول على الأراضي لإنشاء المدن الجديدة بصفة دائمة.
النقد الموجّه لتخطيط المدن
مع أن الكثير من الناس يعجبون بأهداف تخطيط المدن، إلا أن البعض ينتقد الأساليب المستخدمة لتحقيق هذه الأهداف. ومن الانتقادات الرئيسية الموجهة لتخطيط المدن النفقات الباهظة، وسيطرة الحكومة على تخطيط المدن، والتركيز الخاطئ على بعض الأهداف.
النفقات الباهظة. تعد النفقات الباهظة أكثر الانتقادات الموجهّه لتخطيط المدن شيوعًا. ففي الدول التي يدفع فيها الناس الضرائب يدّعي المنتقدون أن نفقات تنفيذ الخطة التوجيهية للمدن الجديدة، تضع عبئًا كبيرًا على المواطنين، وأن مخططي المدن يحاولون تحقيق أكثر مما ينبغي في آن واحد.
سيطرة الحكومة. يعترض بعض الناس على استخدام الحكومة سلطتها لإجبار الأفراد على بيع ملكياتهم وتجديد استخدامها. فهم يرون في استخدام هذه السلطة مخالفة لحق المالك في التصرف في ملكه. وفي الأنظمة الديمقراطية يعترض البعض الآخر على دور مخطط المدن بصفته صانع قرار لم ينتخب رسميًا.