التركيز الخاطئ. يشكو بعض النقاد من أن المخططين يهتمون بتجميل المدن، ومساعدة أصحاب الأعمال التجارية، أكثر من اهتمامهم بحل المشاكل الاجتماعية كالازدحام السكاني وانتشار ظاهرة التلوث مثلا. ويتهم هؤلاء النقاد التغيرات، التي أحدثت في البنية العمرانية بأنها قد تزيد من المشاكل الاجتماعية، كما أنها لاتأخذ في الاعتبار احتياجات الناس. فمثلًا إقامة مباني الشقق الفاخرة محل المباني المتداعية، ينتج عنه فقدان للمساكن الرخيصة الثمن.
يعتقد بعض الناس أن مخططي المدن يولون اهتمامًا كبيرًا بمستقبل المدن واهتمامًا غير كافٍ بالمشاكل الحالية. ومع ذلك، فإن هناك من ينتقدون مخططي المدن، لمحاولتهم المساعدة في حل المشاكل اليومية. ويعتقد هؤلاء الناس أن على المخطط أن يهتم بالبرامج طويلة المدى؛ لأنه المسؤول المباشر عن مستقبل تنمية المجتمعات.
تقليل النقد. يحتاج مخططو المدن إلى الدعم الشعبي، ولهذا فهم يعملون على التقليل من النقد الموجه لأساليبهم. فكثير من المدن تُجَدْوِلُ مشاريعها التخطيطية على فترات زمنية متباعدة، لتخفف من العبء المالي لدافعي الضرائب. ويأمل مخططو المدن في أن زيادة التخطيط الموجَّه ـ الذي يعطي الجمهور دورًا أكبر في العملية التخطيطة ـ تساعد على التقليل من النقد. كما أنهم يأملون في أن الكثير من الناس، سوف يقتنعون بقيمة تخطيط المدن، عندما يشاهدون المشاريع التي تمَّ إنجازها.
نبذة تاريخية
هذا الجزء من المقالة يلقي الضوء على بعض الجوانب المهمة لتطور تخطيط المدن عبر التاريخ، منذ نشأتها عام 3500 ق.م تقريبًا.
وللإلمام بتفصيل أكثر عن المدن ونموها خلال العصور، انظر: المدينة.
ميلتس مستعمرة يونانية قديمة، واحدة من المدن الأولى التي سيطر نظام الخطة الشبكية على شوارعها التي تقطع الحيز الحضري بشكل منتظم. ويدعى مخططها هبوداموس أبو تخطيط المدن.