قيام تشيكوسلوفاكيا. خلال الحرب العالمية الأولى بحث توماس ماسريك وزعماء تشيكيون آخرون عن الدعم لفكرتهم حول تأسيس دولة مستقلة في التشيك والسلوفاك. وبسقوط دولة النمسا ـ المجر في نهاية الحرب نشأت دولة تشيكوسلوفاكيا في جزء من تلك الدولة وتأسست جمهورية ديمقراطية بموجب الدستور التشيكوسلوفاكي.
تقلد ماسريك رئاسة تشيكوسلوفاكيا من سنة 1918م إلى 1935م، وخلفه إدوارد بينيش. وقد تميزت عشرينيات القرن العشرين وأواخر الثلاثينيات منه، بكونها فترة استقرار سياسي وازدهار لتشيكوسلوفاكيا. غير أن الحكومة التي كان للتشيكيين فيها اليد العليا كانت أقل نجاحًا في الاهتمام بجماعات الأقلية داخل الدولة وبدأ السلوفاك بالدعوة إلى درجة أوسع من الحكم الذاتي، كما أن الألمان الذين كانوا يعيشون في إقليم السوديت في غربي تشيكوسلوفاكيا لم يكونوا راضين عن النفوذ التشيكي.
اتفاقية ميونيخ. في عام 1938م، استغل الدكتاتور الألماني أدولف هتلر عدم الرضا الذي كان يشعر به الألمان في إقليم السوديت أداة للضغط على تشيكوسلوفاكيا لإلحاق الإقليم بألمانيا، وهدد بالحرب إذا لم تلب تشيكوسلوفاكيا مطلبه. وفي محاولة لتحاشي الحرب وافقت بريطانيا وفرنسا عل طلب هتلر ووقعتا على اتفاقية ميونيخ المشهورة التي تجبر تشيكوسلوفاكيا على التنازل عن الإقليم لألمانيا. وقد طالبت كل من النمسا والمجر بجزء من تشيكوسلوفاكيا. وفي مارس 1939م وقبل نشوب الحرب العالمية الثانية قامت ألمانيا بالاستيلاء على بقية أجزاء تشيكوسلوفاكيا، ثم أصبحت سلوفاكيا دولة منفصلة تحت الحكم الألماني، واستولت ألمانيا على بوهيميا ومورافيا وأسس بينيز الذي كان قد استقال من الرئاسة عام 1938م حكومة في المنفى بلندن.