وفي 25 يناير عام 1973م بويع حاكمًا لإمارة الشارقة وعضوًا في المجلس الأعلى للاتحاد خلفًا لشقيقه الشيخ خالد بن محمد القاسمي ـ يرحمه الله ـ ويعتبر بذلك الحاكم الخامس عشر الذي يتولى السلطة في الشارقة في سلسلة أمراء القواسم الذين تناوبوا على الحكم منذ عام 1630م بعد انتهاء الحكم البرتغالي للبلاد في ذلك الوقت. ومن المعروف أن عائلة القواسم تزعمت حركة المقاومة الوطنية في القرن السابع عشر الميلادي، وكانت تمثل أكبر قوة بحرية في منطقة الخليج العربي والمحيط الهندي.
وقد أسهم الشيخ سلطان مع إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد في إرساء قواعد الاتحاد في دولة الإمارات العربية المتحدة وانطلاقها لتتبوأ مكانتها المرموقة عربيًا ودوليًا فأصدر أوامره بإنزال علم الإمارة ورفع علم دولة الاتحاد. كما كان من المبادرين في ضم شرطة الشارقة إلى الشرطة الاتحادية، وأصدر قرارًا آخر بإغلاق إذاعة الشارقة لتوحيد الإعلام في الدولة، وقد حققت إمارة الشارقة في عهده تقدمًا ملموسًا في مختلف المجالات العمرانية والاقتصادية والثقافية والحضارية أهمها مشروعات البنية الأساسية. ونتيجة تشجيعه ودعمه المادي والمعنوي أصبحت الشارقة مقرًا رئيسيًا لأكثر من 20 جمعية ومؤسسة ومنتدى ثقافيًا ورياضيًا، كما ينظم العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية من أبرزها معرض الكتاب الدولي السنوي. وقد اعتبرت اليونسكو الشارقة عاصمة للثقافة لعام 1997م.