فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34276 من 45140

رود آيلاند

الروداني، أبو عبد الله

رودان، أوجست (1840 ـ 1917م) . مثَّال يعده الكثيرون أعظم مثالي القرن التاسع عشر. أُعجب رودان كل الإعجاب بأعمال المثالين الإيطاليين، دوناتللو ومايكل أنجلو. تعامل رودان في كل أعماله تقريبًا مع الجسم البشري مثلما فعل مايكل أنجلو. وربما كان رودان أفضل مثَّال صمَّم التماثيل البشرية بمثل هذه القوة الشاعرية بعد مايكل أنجلو.

صمم رودان عددًا كبيرًا من المنحوتات، تشمل مجالًا واسعًا من حياة البشر وانفعالاتهم ومعاناتهم. وكان رودان ـ في الأصل ـ مجسمًا للطين والشمع أكثر منه نحاتًا للحجر. وتحول بأشكاله إلى الكتل والسطوح الوعرة غير التقليدية التي تحمل لمسات حية نابضة في كل جزء منها. حاول رودان أن يقتبس من النماذج الحية تلك الظلال الدقيقة للوضع والحركة التي تبرز السمات الشخصية للجسم. كما صمم كثيرًا من الأعمال الفنية التي تركها عمدًا ناقصة أو مؤلفة من شظايا وقطع. غير أن هذه التماثيل كان بها من القبح ما يجعلها أعمالًا مُرضية تمامًا في حد ذاتها.

وُلد رودان في باريس، وظل سنوات طويلة لا يلقى اعترافًا من الجمهور. وكان عليه أن يكسب رزقه من تصميم التماثيل الشعبية والزخارف المُجسمة للشركات التجارية. وقُوبلت عروضه الأولى بلامبالاة وبسوء فهم، غير أن الإعجاب بأعماله بدأ يتزايد تدريجيًا. وبحلول عام 1880م كان كثير من كبار الفنانين والنقاد والشخصيات البارزة قد اعترفوا بعبقريته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت