الحطيئة
الحظر التجاري
حطِّين، موقعة. وقعت موقعة حطين في أواخر ربيع الآخر من عام 583هـ الموافق يوليو 1187م بين المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي والصليبيين وكانت بأرض الشام. (قرية بفلسطين المحتلة حاليًا، تقع إلى الغرب من بحيرة طبرية) . وكان من أسبابها أنه عندما ولي الناصر صلاح الدين الأيوبي الوزارة في الدولة الفاطمية بمصر عام 564هـ الموافق 1169م، أخذ في تصفية الخلافة الفاطمية وإعداد العدة لتوحيد المسلمين في وجه الصليبيين لاستنقاذ بيت المقدس. ونجح في هذه المهمة عندما أخذ السلطة في مصر وغزا إمارات الشام بين عامي 570هـ الموافق 1174م و 572هـ الموافق 1176م، مثل: دمشق وحمص وحماة وحلب، ثم ضم إليه إمارات الجزيرة كلها عام 578هـ الموافق 1182م. وكان يقوم في خلال ذلك بحملات متوالية على معاقل الصليبيين.
وعندما تم لصلاح الدين توحيد المسلمين، استنفرهم في مصر والشام والجزيرة إلى الجهاد. وخرج على رأس قواته من دمشق في محرم عام 583هـ الموافق أبريل 1187م ليصطدم بقوات الفرنج في عدة معارك، إلى أن كان اللقاء الحاسم في حطين، حيث هزم الفرنج وقتل منهم ثلاثين ألفًا وأسر ثلاثين ألفًا، وأسر سائر أمرائهم وفرسانهم، وفي مقدمتهم ملك بيت المقْدس وأرناط أمير الكَرَك، الذي قتله صلاح الدين بيده وفاءً لنذر نذره، لأنه كان يؤذي الحُجاج المسلمين، وينقض المعاهدات، ويهدد بالسير إلى قبر الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليعتدي عليه.