حمنة بنت جحش
الحموي، ياقوت
حمورابي، ملك بابل يقف أمام شَماش، إله الشمس في الأساطير القديمة الذي يمثِّل العدالة، ويوجد هذا النحت البارز في أعلى نص شريعة حمورابي. وهو يوضِّح الإله شماش يأمر حمورابي بسن قوانين عادلة، وقد وجدت هذه اللوحة الحجرية في سوسا.
حَمورابي من أشهر ملوك بابل، وقد طوّر ما يُسمى بشريعة أو مدونة حمورابي، وهو من أوائل من عمل على تنظيم التشريع في التاريخ وتقوية وتوسعة مملكته بالدبلوماسية والانتصار العسكري.
كان حمورابي ملكًا كفئًا، فقد كان يخطط لأية حركة يقوم بها بعناية ولعدَّة سنوات، وكان من أفضل الإداريين، وكان عهده يسمى بالعهد الذهبي لبابل. حكم بابل لمدة 43 سنة، من 1792 إلى 1750ق.م.
غيّر حمورابي النظام التشريعي للبلاد عن طريق مراجعة الأنظمة القديمة بما فيها التشريعات التي كان عمرها 300 سنة. وقام بسنّ تشريعات جديدة حملت اسمه، كما قام بتحديد الحد الأقصى للأسعار والحد الأدنى للأجور، وطبق في مملكته نظام ضرائب عادل ومرن وفعَّال. وقد وجد الوقت الذي أعانه على القيام بتعديلات طفيفة في اللّغة، ولقد أصبحت اللّغة الأكادية التي كتب بها حمورابي شريعته نموذجا يُحتذَى للكتّاب في الموصل القديمة.
ولقد كانت شريعة حمورابي تعتمد على مجموعات سابقة من الأنظمة السومريّة والأكاديّة التي قام حمورابي بمراجعتها وتعديلها وتوسعتها، وكان لهذه التشريعات تأثير كبير على جميع حضارات بلدان الشرق الأدنى.