جاء التجار البريطانيون والبوير، وهم مزارعون هولنديون من جنوبي إفر يقيا، لأول مرة، إلى سوازيلاند في الثلاثينيات من القرن التاسع عشر. وفي ثمانينيات القرن التاسع عشر اكتشف المستوطنون الذهب وهرع مئات المنقبين إلى المنطقة، وطلبوا من زعيم السوازي ومستشاريه توقيع وثائق لمنحهم حقوق البحث عن المعادن واستخدام الأراضي للزراعة والرعي. لم يكن السوازي يعرفون القراءة والكتابة، ولم يدركوا أنهم كانوا يتخلون عن السيطرة على الأرض.
في 1894م اتفق البريطانيون والبوير على أن تحكم جمهورية بوير جنوب إفريقيا، سوازيلاند، وفي 1902م خسر البوير إحدى المعارك ضد البريطانيين، واستولت بريطانيا على سوازيلاند. في 1967م تولت سوازيلاند مقاليد السلطة في المسائل الداخلية ونالت الاستقلال الكامل في 6 سبتمبر 1968م. أصبحت سوازيلاند عضوًا بالأمم المتحدة في 24 سبتمبر 1968م.
في 1968م أقرَّت بريطانيا دستورًا لسوازيلاند، تم بموجبه إقامة ملكية دستورية في البلاد برئاسة الملك سبهوزا الثاني. عارض هذه الخطوة كثير من السوازي الذين شعروا بأن في ذلك تغاضيًا عن تقاليدهم ومصالحهم. في 1973م أبطل الملك سبهوزا الدستور، وعطل عمل الهيئة التشريعية في البلاد وبدأ يحكم البلاد بمعاونة مجلس وزراء. عين الملك سبهوزا لجنة لكتابة دستور جديد يكون أكثر مراعاة لتقاليد السوازي. في 1979م تم تكوين هيئة تشريعية جديدة. توفي الملك سبهوزا في 1982م. في 1983م أعلن أحد أبنائه وهو الأمير مخوستيف البالغ من العمر 15 عامًا وريثًا للعرش، ونصّب في 1986م ملكًا واتخذ اسم الملك مسواتي الثالث.
وفي عام 1993م أقيمت أول انتخابات عامة بالبلاد منذ عام 1972م، واختار الشعب نواب المجلس الوطني. عين الملك مسواتي الأمير جيمسون بيكمبي دلاميني رئيسًا للوزراء.